الشيخ حسين الحلي
345
أصول الفقه
التعليق عليه « 1 » . ومن ذلك يظهر لك الحال في الفعل المحرّم ، فإنّه إنّما يكون بطلان الإجارة عليه شاهدا لما نحن فيه لو وجّهنا ذلك بما تقدّم من الوجه الثاني ، أعني كون النهي سالبا للسلطنة . أمّا لو وجّهنا ذلك بأنّ النهي عن الفعل يوجب سلب ماليته ، قياسا على المنافع المحرّمة التي يكون تحريمها موجبا لسلب مالية العين ذات المنفعة المذكورة ، فلا شاهد فيه على ما نحن فيه . وكذلك لو كان المستند في بطلان الإجارة عليه النصّ الدالّ على « أنّ اللّه تعالى إذا حرّم شيئا حرّم ثمنه » « 2 » أو ما تضمّنته رواية تحف العقول « 3 » من الدلالة على بطلان الإجارة على المحرّمات . أمّا مسألة النذر والشرط فقبل بيان الوجه في الاستشهاد بها لما نحن فيه ينبغي تقديم مقدّمة ، وهي أنّه لا ريب في أنّ النذر يوجب طروّ الوجوب الشرعي المولوي على الفعل المنذور . وأمّا المشروط فقال بعضهم - وهو الشهيد الثاني « 4 » على ما نقله الشيخ قدّس سرّه في باب الشروط - أنّه لا يحدث وجوبا شرعيا على الشرط ، وأنّ أقصى فائدة الشرط هو أنّ المشروط له يكون مسلّطا على الخيار عند تخلّف المشروط عليه عن الشرط ، وحينئذ لا يكون موجبا لفساد المعاملة المخالفة
--> ( 1 ) مخطوط لم يطبع بعد . ( 2 ) عوالي اللآلي 2 : 110 / 301 ، راجع مستدرك الوسائل 13 : 73 / أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 8 . ( 3 ) تحف العقول : 334 . ( 4 ) بل هو الشهيد الأوّل قدّس سرّه في اللمعة الدمشقية ( راجع الروضة البهية 3 : 506 ) راجع المكاسب 6 : 62 .